من نحن            برید الی الأمام             الأرشیف
کلمة رئیس التحریر
  لا مكان لداعش ومؤيديه في المجتمع.. علينا تطوير وسائلنا النضالية ضد داعش

سمير عادل

في المقال الافتتاحي السابق لعدد 303 تحدثنا عن نقاط قوة داعش واسباب استقطابه للمئات اذا لم نقل الاف من المؤيديين في العالم، واكدنا مثلما البشرية المتمدنة والمتعلمة والمتحضرة اعلنت الحرب على الفاشية والنازية، علينا اليوم ان نعلن الحرب على داعش و"دولته" الوحشية. واكدنا ايضا ان التحالف الدولي المزعوم بقيادة الولايات المتحدة الامريكية والجمهورية الاسلامية في ايران وحكومة الاسلام السياسي الشيعي في العراق ليسوا اهلا للحرب على داعش، وليس لديهم مصالح انية للقضاء على داعش وقلع جذوره من المجتمع. فكل طرف بحاجة لداعش لتمرير اجندته السياسية.

ان مؤيديين داعش يستخدمون جميع الوسائل لنشر افكارهم وتجنيد المجتمع برمته لترسيخ اركانه ومؤسساته في اي مكان من العالم. ولهذا يجب ان نعي قبل كل شيء خطورة مرحلة داعش. فداعش ليس مجرد حركة عابرة او منظمة ارهابية يمكن القضاء عليها بسهولة. فداعش تعبير عن الازمة الفكرية والسياسية والاجتماعية والاخلاقية لجناح من اجنحة البرجوازية في المنطقة، مثلما كانت النازية والفاشية تعبير عن الازمة الاقتصادية والسياسية للبرجوازية في بداية القرن العشرين. ومن الخطا اذا لم نقل من الحماقة ان نفصل وحشيتها وبربريتها اي داعش و"دولته" عن الجمهورية الاسلامية في ايران، او حركة الطالبان في افغانستان، او بوكود حرام في نيجريا، او عصابات الاسلام الوهابي في السعودية، فالجميع دون منازع يشربون نخب استمرارهم من منباع الاسلام السياسي. فأذا كان الغرب ساوم يوما وما يزال يساوم حركة طالبان في افغانستان والجمهورية الاسلامية في ايران ويقدم الغطاء السياسي والاعلامي لملوك اسلام النفط في السعودية بالرغم من عدائهم السافر للحريات الانسانية والمرأة بالدرجة الاولى، فلا نستغرب ابدا اذا ساوم على بقاء داعش بالرغم من كل الجرائم التي يرتكبها في العراق وسورية ومصر وتونس وفرنسا.. والاختلاف الوحيد بين كل تيارات الاسلام السياسي المذكورة هو في الدرجة، او درجة الوحشية بدقيق العبارة لا غير.

ان داعش تحتاج الى حركة سياسية وفكرية وعسكرية واجتماعية ودعائية لالحاق الهزيمة بها. علينا وقبل كل شيء ان نكون فعالي ومؤسسي هذه الحركة التي يجب ان تتجاوز البعد المحلي الى بعد عالمي. وعلينا ان نرفع شعارنا في كل مكان "لا مكان لداعش ومؤيديه في المجتمع". فمؤيدين وانصار داعش يستمدون جرئتهم من الظهور برايتهم في مدن العالم ويرتكبون المجازر تلو الاخرى من غياب حركة سياسية وفكرية واجتماعية وعسكرية مستقلة لمواجهتهم. يجب ان يتجاوز الكره لجرائم داعش واعمالهم التعليق على شبكات التواصل الاجتماعي وكتابة المقالات العابرة والتهكم بهم، علينا ان نطور وسائلنا النضالية في الحرب على داعش. علينا تحشيد المجتمع ليس ضد داعش فحسب بل ضد من يدعمهم ويقدم السند المالي والفكري والسياسي لهم. علينا من تنظيم التظاهرات والاحتجاجات اما السفارات التركية والسعودية والقطرية التي تقف وراء صراصر داعش في كل مكان. وايضا يجب ان نعمل على تجنيد المجتمع ضد داعش للقتاله على جميع الجبهات، عبر فضح الاسلام السياسي وتعريته تاريخيا وفكريا وسياسيا وتنظيم عشرات الاحتجاجات امام البؤر التي هي نقاط تجمعهم وانطلاقاتهم. يجب علينا تمريغ راية داعش بالوحل عندما نشاهدها في اي مكان بدل من رفعها عاليا عبر مؤيديه وانصاره في دول العالم. علينا التصدي بكل حزم لمن يساند داعش ويستمد قوته من وجوده عبر التحرش بالنساء والاستخفاف بالمرأة والدعوة الى قمع الحريات بحجة منافية للشريعة الاسلامية، علينا جر شيوخ الاسلام والاحزاب الاسلامية والجمعيات والمنظمات الاسلامية التي تعرف نفسها بالخيرية من جحورها وتعمل كخلايا نائمة، وتسليط اشعة الشمس عليها كي تساهم في قتل البكتريا والفيروسات والقاذورات التي تحملها للمجتمع. وعلينا ان لا نساوم ابدا معها اي تلك القوى الاسلامية والقبول بالتعريف بعضها لنفسها بأنها جزء من الاسلام المعتدل، فلا اسلام معتدل في التاريخ البشري. فالذين يحملون راية الاسلام المعتدل يحاولون اليوم في كردستان العراق تثبيت قوانيين داعش ضد المرأة والحريات في دستور كردستان، وفي العراق تقتل مليشياتهم الابرياء على اساس الهوية الطائفية ويعيثون الفساد والدمار منذ اكثر من عقد من الزمن.  

ان الحرب على داعش التي هي عنوان لحرب اكبر على الاسلام السياسي، مسؤولية الشيوعيين بالدرجة الاولى ومسؤولية التحرريين والتقدميين والمدافعين عن النفس الانساني في المجتمع. يجب ان نعمل على تأسيس حركة اكفأ من داعش عسكريا وسياسيا واعلاميا... علينا خلق الارادة القتالية في المجتمع ضد داعش وكل الاسلام السياسي، وهو الطريق نحو سحق داعش والحاق الهزيمة بافكارهم واعمالهم وردم جحورهم.

  09/07/2015
  3136
المزید ...
سمير عادل واخيرا كشف عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عن سر لصوصية وفساد ونهب ثروات العراق وافقار المجتمع ونهب الجماهير من قبل احزاب الاسلام السياسي الشيعي، من المجلس الاعلى وحزب الدعوة والفضيلة والت... ...  التفاصيل
14/10/2015
سمير عادل الجماهير تنفتض وتخرج الى الشوارع في مدن احزاب وقوى غنت وناحت وناجت وطبلت وزمرت لـ"مظلومية الشيعة". وهي نفس تلك الاحزاب التي اغرقت مدن "مظلومية الشيعة" بالفساد والدجل والجرائم بكل اشكالها. ويبدو اي... ...  التفاصيل
11/08/2015
سمير عادل سقوط مدينة الموصل في 10 حزيران من عام 2014 خلال ساعات اسقط ورقة التوت ليظهر بشكل واضح ودون اي جدال او نقاش، بأن الادارة الامريكية ومن بعدها سلطة الاسلام السياسي الشيعي ولمدة احدى عشر عام فشلتا في ت... ...  التفاصيل
06/08/2015
سمير عادل التفجيرات والعمليات الارهابية التي قامت بها داعش في الكويت وفرنسا وكوباني في يوم واحد تدل على قدرة هذا التنظيم وامكاناته الهائلة في التعبئة والدعاية والتنظيم. ومن التبسيط والسذاجة ان يذهب المرأ الى... ...  التفاصيل
03/07/2015
سمير عادل هل هو الحظ العاثر لحزب الدعوة عندما نتحدث عن اي موضوع عنه وعن قادته لا بد التذكير بحزب البعث وايامه، ام ان حزب الدعوة وحزب البعث وجهان لعملة واحدة بالرغم من عدائهما التاريخي لبعضها واختلافاتهما الا... ...  التفاصيل
24/06/2015
سمير عادل في الذكرى الاولى لسقوط مدينة الموصل، كان من المفترض وحسب الاعلام الحكومي واعلام مليشيات الحشد الشعبي، واعلام الاحزاب والقوى السياسية في العملية السياسية المتظررة من تممد دولة الخلافة الاسلامية ان ت... ...  التفاصيل
20/06/2015
سمير عادل عشر نساء او خمسون امرأة جرى تقديمهن قربان لحل نزاع عشائري في مدينة البصرة. وتلك المدينة اي البصرة لم تحتل من قبل دولة الخلافة الاسلامية مثلما حدث لمدينة الموصل او الرقة، كي نسمع وتقبل عقولنا او نست... ...  التفاصيل
11/06/2015
سمير عادل الكونترا او ثوار الكونترا وهم عصابة مسلحة انشأتها المخابرات المركزية الامريكية في نيكارغوا لاسقاط الحكومة اليسارية الموالية لاتحاد السوفيتي ابان الثمانينات. وتورط ثوار الكونترا في عشرات الجرائم ضد ... ...  التفاصيل
02/06/2015
سمير عادل دولة الخلافة الاسلامية اطفأت وهج انتصارات مليشيات حكومة العبادي في تكريت، بعد سيطرتها على الرمادي ومحاصرتها لمصفى بيجي. وكل ما قيل وطبل وزمر بأن داعش يلفظ انفاسه لم يكن الا جزء من تزيف الحقائق وصنع... ...  التفاصيل
26/05/2015
سمير عادل لا يحتاج المرء ان ينفق الكثير من الجهد للتفكير كي يعرف القاسم المشترك بين الحكومات التي انبثقت من التحالف الشيعي وهي العبادي وقبلها المالكي وبين نظام صدام حسين القومي، وذلك القاسم المشترك هو العنصر... ...  التفاصيل
21/05/2015
صفحةمن‌ 12
عدد المقالة