من نحن            برید الی الأمام             الأرشیف
عاجل
  هبة الجماهير المحرومة في كردستان ضد الاحزاب الحاكمة تحتاج الى التنظيم وتشكيل مجالسها العمالية والجماهيرية كقوة بديلة

اثر تظاهرات العمال والمعلمين والموظفين للمطالبة باستلام رواتبهم، المبتورة اساسا الى الربع، يوم 18 من الشهر الجاري، انطلقت احتجاجات واسعة وهبة جماهيرية عارمة ضد السلطات والاحزاب الحاكمة في مدينة السليمانية واكثرية مدن المحافظة. ان المواطنين في كردستان باتوا منذ سنوات يعيشون في وضع كارثي اثر قطع الرواتب، الفقر، البطالة، سياسات التجويع، الفساد، سوء الخدمات، تدهور مستوى المعيشة، انهيار قطاع الصحة والتعليم العام وقلة تجهيز الكهرباء والماء وغيرها.

هاجم المتظاهرون في رانية وكويا وجمجمال وغيرها المراكز الحكومية ومقرات الاحزاب واضرموا النار في مقرات الحزبين الحاكمين والاحزاب الثلاثة الاخرى المشاركة في السلطة. كما ورفعت الجماهير شعار طرد الاحزاب الحاكمة والتخلص من حكمهم القمعي المغرق في الفساد بما فيها شعار "ارحل".

هاجمت القوات الامنية والبشمرگة التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني(الاتحاد)، خلال 3 ايام متتالية، بشراسة ووحشية غير مسبوقة المتظاهرين وبمساعدة القوات القمعية للحزب الديمقراطي الكردستاني(البارتي) المرسلة الى المحافظة حيث حولت هذه القوى اجواء المدن الى حالة حرب والعسكرة التامة. استخدمت هذه القوات قنابل غاز المسيل للدموع بشكل مكثف ضد المتظاهرين والرمي بالرصاص الحي حيث قتل على اثره عدد من المتظاهرين في رانية وجمجمال هذا عدا جرح المئات  واعتقال وملاحقة عدة مئات من الناشطين والشباب المشاركين في التظاهرات.

مع الاحتجاجات الحالية تصدرت مرة اخرى، الى مركز الاحداث، المعضلة التأريخية والأساسية لمجتمع كردستان والمتمثلة بالتضاد المستعصي على الحل بين حكم البرجوازية القومية الميليشياتية الفاسدة وآفاقها الرجعية السياسية وبين التطلعات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التحررية العادلة للعمال والكادحين والجماهير المحرومة. مع تظاهرات 18 من الشهر الجاري عبرت الجماهير،عما كان يتخمر خلال اكثر من ربع قرن، من تجربتها الخاصة المآسوية مع حكم الاحزاب القومية الميليشياتية الفاسدة. بهذه الاحداث دخل تاريخ مجتمع كردستان طورا جديدا من حيث تفاقم  الصراعات الاجتماعية والسياسية فيه لا يمكن ارجاعه الى الوراء مهما يكون مصير الهبة الحالية بما فيها احتمال قمعها وفرض التراجع عليها.

ان عسكرة المدن والقمع والاعتقالات التي يقوم بها حاليا الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني اشبه بممارسات قوى احتلال عسكري غريب على مجتمع كوردستان وهذا هو بطبيعة الحال سمة كل اصطدام سياسي حاد بين السلطات البرجوازية والجماهير المحرومة. ما تمارسه هذه القوى هوالقمع والعداء الطبقي البرجوزاي القومي السافر ضد الطبقة العاملة وكادحي كردستان والشباب والشابات التحررين وسفك دمائهم واعتقالهم وملاحقتهم وكبت  معارضيهم. ان هذه القوى البرجوازية القومية الحاكمة متأزمة بشكل عميق والاحداث الجارية تتحدث بوضوح عن افلاسها التام.

ايها العمال والكادحون، ايتها الجماهير التحررية المنتفضة في كردستان

نحن في الحزب الشيوعي العمالي العراقي ندعم بقوة جميع مطالبكم الاقتصادية والاجتماعية العادلة ونضالكم من اجل التخلص من حكم البرجوازية القومية الحاكمة وسلطة احزابها الميليشية.

كما، وندين بشدة الاجراءت القمعية للقوى الامنية والعسكرية لحكومة اقليم كردستان والحزبين الحاكمين (الاتحاد والبارتي) وارتكابهما جرائم قتل وجرح المتظاهرين وملاحقة الناشطين واعتقالهم. قلوبنا مع جميع ضحايا هذه الاحداث ونتمنى للجرحى الشفاء السريع. هذا، ونطلب من السلطات في كردستان ايقاف جميع اعمالها القمعية وسحب قواتها العسكرية من المدن واطلاق سراح جميع المعتقلين وايقاف ملاحقات الناشطين.

يضاف الى ذلك، ندين بشدة سياسة حكومة العبادي بتجويع الجماهير في كردستان واستخدامها الاقتصاد كوسيلة في صراعها مع الاحزاب الحاكمة في كردستان. كما، وسنقف بشدة ضد اي تطاول او تهديد عسكري او مؤامرة قد تقوم بها حكومة العبادي وتيارات الاسلام السياسي والقوميين الحاكمة في العراق ضد ارادة الجماهير المنتفضة في كردستان.

المهمة الانية والملحة هي المبادرة بتنظيم وتشكيل اللجان والمجالس ومختلف اشكال التنظيمات الجماهيرية العمالية والشبابية في امكان عملكم وفي الاحياء السكنية وفي المدارس والجامعات والمعاهد وغيرها لقيادة وتنظيم احتجاجاتكم ونضالكم الاجتماعي والسياسي. 

ان تنظيم جماهير العمال والكادحين والشباب في المجالس وانشاء حركة مجالسية قوية ومقتدرة هو الضمان الوحيد لادامة النهوض الجماهيري وهذه الهبة الجماهيرية وتحقيق اهدافها ومطالبها الاقتصادية والاجتماعية الآنية والمباشرة. لقد وصلت الجماهير بسبب فقدانها الامل بالسلطات القائمة بان لا حل للوضع القائم في كردستان بدون خوض النضال بنفسها وتجسيد ارادتها السياسية المباشرة. المهمة الان هي الاعداد لتنظيم هذه الحركة الجماهيرية في مجالسها المستقلة وايجاد صفها السياسي المستقل وحمايتها من الوقوع في فخ الترقب لوعود الاحزاب البرجوازية القومية وانتخاباتها وبرلمانها وحكومتها واوهام تشكيل حكومة "الانقاذ الوطني".

ان الحكومة التي تستطيع انقاذ الجماهير هي حكومة المجالس المباشرة والمنظمة في مجالسها العمالية والجماهيرية في كل انحاء كردستان.

ان عالم أخر امر ممكن وآفاق التخلص من هذه الاوضاع التي تعيشها الجماهير ومنذ 26 عاما مفتوحة امامكم. نحن معكم في هذا النضال العظيم.

عاشت الجماهير المنتفضة في كردستان

عاشت الاشتراكية

الحزب الشيوعي العمالي العراقي

25-12-2017

  01/01/2018
  611
المزید ...
استمرت خلال اكثر من اسبوع تظاهرات جماهيرية عارمة في العشرات من مدن ايران، وحسب بعض التقارير في اكثر من 70 مدينة، ضد الفقر والبطالة وسوء الاحوال المعيشية وضد استبداد الجمهورية الاسلامية في ايران وقمعها للحريات ا... ...  التفاصيل
09/01/2018
1
صفحةمن‌ 1
عدد المقالة