من نحن            برید الی الأمام             الأرشیف
کتاب الی الامام
  طريق الشعب.. وضلال الطريق
  حمادي أحمد

*اعتقال 13 اماما وخطيبا في المدينة لم يلتزموا بالخطبة الموحدة ..الدفاع المدني تنفي وجود مدنيين في الموصل.

*البرلمان يصوت على "ما تبقى" من مواد مشروع قانون اصلاح النزلاء والمودعين.

*الصدر لوفد من نينوى: لا تسمحوا لمن سلم ارض العراق بسرقة نصر الموصل .

*المرجعية تؤكد ضرورة "التعامل الحسن" مع المعتقلين وعدم الاساءة اليهم.

ودعت الى الاستمرار في القتال لتحرير الاراضي وتحذر من "التهاون والتقاعس"

*********************************************

هذه بعض العناوين لصحيفة طريق الشعب الصادرة يوم الأحد المصادف 23 من تموز، وهي الواجهة الإعلامية الأبرز للحزب الشيوعي العراقي، ولا بأس من توجيه بعض النقد لهذه الصحيفة، ما دامت إحدى الصحف المقروءة والقليلة التي تمثل الحركة الشيوعية، المانشيتات أعلاه هي نموذج لخطاب الصحيفة اليومي منذ عام 2003، والذي يمثل بالتأكيد رأي وسياسة الحزب في ما يدور في العراق.المفاجئ واللافت للنظر عند مطالعة "طريق الشعب" هو خطابها الذي لا يختلف عن خطاب أي صحيفة حكومية أو صحيفة تابعة لحزب من أحزاب الإسلام السياسي الحاكمة، فلو قارنا ما تكتبه صحيفة ”الصباح" على سبيل المثال، فلن نجد اختلافا سواء بالشكل أو المضمون عن ما تكتبه طريق الشعب، فكل ما تقوله هذه الصحيفة هو محاولة للتقرب من أحزاب السلطة ومحاولة تلميع صورتها وغض النظر عن كل ما يقوم به سراقها وعدم الاكتراث بكل الجرائم والعمليات التي تقوم بها هذه السلطات وهي كبيرة وكثيرة ومستمرة، منها تسليم أربع محافظات لدولة داعش الإسلامية وما تبعه من عمليات قتل وتهجير وتهديم وخراب لهذه المدن بعد تحريرها، ناهيك عن نهب كل أموال الدولة وممتلكاتها، وبيعها من قبل هذه الاحزاب وقادتها والتي غالبا ما يتغنى الحزب وجريدته ببطولاتهم وجهادهم رغم طائفيتهم النتنة وقوميتهم المقيتة، وكذلك المشكلات المزمنة التي تعانيها قطاعات التعليم والصحة والعمل والكهرباء والسكن والزراعة وغيرها.

والبائس في امر هذه الجريدة انك اذا ادمنت على قراءتها فانك تعيش حالة من خيال وكأن البلاد خالية من البطالة والعمال هم من يمسكون بزمام الحكم والمعامل فيها كل أجواء العمل المناسبة، كما ان المدارس لم يبق لها من التقدم والتطور شيء سوى إدخال بعض المسابح وإرسال الطلبة ببعثات الى وكالة ناسا للفضاء للاطلاع على اخر ما توصل له علم الفلك! كما يبدو ان مستشفيات البلاد هي الأولى من بين مستشفيات العالم التي توصلت لعلاج الإمراض المستعصية وهي تشفي المرضى من جميع أصقاع الأرض بالمجان! اما الكهرباء فقد صدرناها الى العالم كما وعدنا بذلك "عالم الذرة" حسين الشهرستاني! بالنسبة للسكن فالعراق هو البلد الوحيد على وجه الأرض الذي يعاني من زيادة رهيبة في أعداد المساكن على حساب السكان ما اضطر المسؤولين دعوة فقراء العالم الى العيش في هذه البلاد الخضراء! ولا نسأل عن القانون وتطبيقه فنحن نعيش عصر غياب الدولة وحلها كما تنبأ بذلك كارل ماركس، فباختفاء الملكية وبعد قطع أشواط من التقدم قررت الحكومة حل نفسها وأجهزتها الأمنية، والمواطن في العراق يتعجب لماذا لا تزال الدول والشعوب تتقاتل على الدين والطائفة والقومية ولماذا العيش في ظل الحروب ما دام الحل سهلا الى هذه الدرجة..

فعلا من حق "طريق الشعب" ان تهتم بأمر البرلمان وما يصدر عنه من انجازات عظيمة على اعتبار أنه يناضل كل يوم الى ان أوصلنا لهذه الحال من التقدم والرقي، في وقت يعيش فيه سكان العالم الأرضي وسكان الكواكب الأخرى مآسي لها أول وليس لها آخر! اما سبب الاهتمام بإخبار المرجعيات الدينية ونشاطاتها وخطبها وتصريحاتها والتي تنقلها لنا "طريق الشعب" أولا بأول فقد حيرت كبار المحللين ودهاقنة السياسة العالمية!

الصحافة الشيوعية الحرة مشروعها الاول هو تمثيل ونقل هموم العمال، هموم الفقراء، هموم المرضى والمهمشين، الصحافة الحرة هي الصحافة الناقدة التي لا تهادن ولا تحاول ان تكون بوقا لسلطة رجعية متخلفة، الصحافة الحرة تنقل الواقع وتحلل اسباب هذا الواقع، حتى تضيء المناطق المظلمة وتزيد من وعي الجماهير، التي تواجه سيلا جارفا من وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة والالكترونية التي تتبنى مشروع هذه السلطة الساقطة، الصحافة الحرة اما ان تسكت او ان تنطلق من ايمانها الحقيقي بمشروعها، اما الانسياق خلف خطاب السلطة ومحاولة اخذ قضمة من الكعكة فهو قمة الانتهازية وخيانة لكل انسان ومناضل يؤمن بالخلاص من أغلال الرأسمالية وأمراضها الدينية والقومية والطائفية.

يقول فلاديمر لينين في معرض حديثه عن دور الصحافة "هناك، على أية حال، لحظات لابد فيها من إثارة مسألة ما بحدة، ووضع النقاط على الحروف، وبخلافه فإن الخطر لن يكون أقل من إلحاقه ضررًا لا يمكن إصلاحه".

  14/08/2017
  377
المزید ...
  قاسم علي فنجان
  عبداللـه صالح
  عبداللـه صالح
  عبداللـه صالح
  قاسم علي فنجان
  عادل أحمد
صفحةمن‌ 4
عدد المقالة