من نحن            برید الی الأمام             الأرشیف
کتاب الی الامام
  عندما تتعفن السياسة
  عبداللـه صالح

خلال لقاء  تلفزيوني  مع قناة -أن أر تي- الفضائية  الكوردية  تحدثت النائبة في البرلمان العراقي  عن حركة التغيير (سروه عبدالواحد)، عن سياسات مسعود البرزاني رئيس الحزب الدمقراطي الكوردستاني منتقدة اياها كونها ديماغوكية ولا تعدو  كونها  مزايدة سياسية، وهو ما يؤكده معظم خصوم الحزب المذكور   وبالاخص ما يتعلق باجراء استفتاء لانفصال كوردستان عن العراق.

حديث النائبة لم يتجاوز حدود الاطر السياسية المتبعة في كوردستان بين الاحزاب القومية الكوردية الحاكمة هناك، الا ان الرد من قبل الحزب الدمقراطي الكوردستاني وعلى لسان احد نوابه في البرلمان لم يتأخر قليلا  حين وجه الاخير تهماً "أخلاقية" للنائبة المذكورة! 

بغض النظر عن ماهية سياسة الحزبين، حركة التغيير والحزب الدمقراطي الكوردستاني، الذين دخلا في صراع قوي خصوصا بعد منع رئيس برلمان كوردستان الذي ينتمي لحركة التغيير من مزاولة عمله في اربيل وطرد وزراء نفس الحركة من قبل الديمقراطي الكوردستاني،  وبغض النظر عن تأييدي أو قبولي لما تحدثت به النائبة، الا ان الرد خرج عن كل الاطر، سياسية ام اخلاقية، ولم يتعدى كونه سبا وشتما لا يليق بالانسان حتى ذكره او ترديده! 

الكلام هنا ليس دفاعا عن حديث النائبة  وانما دفاعا عن شخصية ومكانة المرأة، لان الرد يعتبر إهانة صريحة وواضحة لكرامة الانسان  حيث ان منتقدي النساء وفي المجتمعات العشائرية والذكورية والابوية، كما هو الحال في كوردستان، يمتلكون طبخات جاهزة ضد المرأة حين يلجؤون الى توجيه التهم الاخلاقية لها، وهو ان دل على شيء فانما يدل على العقلية المتخلفة و ضعف الطرف المقابل في الرد المنطقي المناسب . 

ما قاله هذا النائب في معرض رده على النائبة سروه عبد الواحد رسالة واضحة  لكل من يجرؤ على انتقاد سياسات البارتي ورئيسه و"رمزه" مسعود البرزاني، وبالاخص اذا كان المنتقد إمرأة وهذا هو بالضبط حال السياسة في اقليم كوردستان. 

المثل الشعبي يقول: اذا اردنا حفظ مأكول من التعفن نُملحه، نرشه بالملح، ولكن ماذا لو تعفّن الملح؟.

  22/08/2016
  513
المزید ...
  قاسم علي فنجان
  عبداللـه صالح
  عبداللـه صالح
  عبداللـه صالح
  قاسم علي فنجان
  عادل أحمد
صفحةمن‌ 4
عدد المقالة